الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي

139

حاشية المكاسب

الطبيعة في ضمنه ، لا من حيث كونه مجموعا ، فيجوز لكلّ منهم الاستقلال بالفسخ ما لم يجز الآخر ؛ لتحقّق الطبيعة في الواحد ، وليس له الإجازة بعد ذلك . كما أنّه لو أجاز الآخر لم يجز الفسخ بعده ؛ لأنّ الخيار الواحد إذا قام بماهيّة الوارث ، واحدا كان أو متعدّدا ، كان إمضاء الواحد كفسخه ماضيا ، فلا عبرة بما يقع متأخّرا عن الآخر ؛ لأنّ الأوّل قد استوفاه . ولو اتّحدا زمانا كان ذلك كالإمضاء والفسخ من ذي الخيار بتصرّف واحد ( 5203 ) ، لا أنّ الفاسخ متقدّم ، كما سيجيء في أحكام التصرّف . ثمّ إنّه لا ريب في فساد مستند الوجه الأوّل المذكور له ؛ لمنع ظهور النبويّ وغيره في ثبوت ما ترك لكلّ واحد من الورثة ؛ لأنّ المراد بالوارث في النبويّ وغيره - ممّا أفرد فيه لفظ « الوارث » - جنس الوارث المتحقّق في ضمن الواحد والكثير ، وقيام الخيار بالجنس يتأتّى على الوجوه الأربعة المتقدّمة ، كما لا يخفى على المتأمّل . وأمّا ما ورد فيه لفظ « الورثة » بصيغة الجمع ، فلا يخفى أنّ المراد به أيضا إمّا جنس الجمع ( 5204 ) أو جنس الفرد أو الاستغراق القابل للحمل على المجموعي والأفرادي . والأظهر هو الثاني ، كما في نظائره .